٠ - باب صَلاةِ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً
ذَكَرَهُ أَنَسٌ وَعَائِشَةُ عَنِ الرسول ﷺ . / ١٤٦ - فيه: عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، أن رسُول اللَّه ﷺ صَلى فِى بيته ركعتين، فكبر وصففنا خلفه. . . الحديث بطوله. هذا الحديث يدل على جواز صلاة النوافل جماعة، قال ابن حبيب: ولا بأس أن يؤم النفر فى النافلة فى صلاة الضحى وغيرها كالرجلين والثلاثة، وأما أن يكون مشتهرًا جدًا ويجتمع له الناس فلا. قاله مالك. قال ابن حبيب: إلا أن يكون فى قيام رمضان، لما فى ذلك من سُنَّة أصحاب رسول الله، ﷺ .
١ - باب التَّطَوُّعِ فِى الْبَيْتِ
/ ١٤٧ - فيه: ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (اجْعَلُوا فِى بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا) . هذا من التمثيل البديع، وذلك بتشبيهه ﷺ البيت الذى لا يصلى فيه بالقبر الذى لا يمكن الميت فيه عبادة، وشبه النائم الليل كله بالميت الذى انقطع منه فعل الخير، وقد قال عمر بن الخطاب: صلاة المرء فى بيته نُورٌ فَنَوِّرُوا بيوتكم. وللعلماء فى معنى هذا الحديث قولان: منهم من قال: إن الحديث ورد فى النافلة دون الفريضة، لأن النبى، ﷺ ، قد سَنَّ الصلوات فى الجماعة، ورغب فى ذلك، وتوعد من تخلف عنها بغير عذر، وقال: (أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة) . فبان أن الحديث ورد فى النافلة، لأنها إذا كانت فى البيت كان أبرأ من الرياء والشغل بحديث الناس، فحض ﷺ على النوافل فى