أن الأربع بسلام واحد، وإنما أرادت العدد فى قولها أربعًا، ثم أربعًا، ثم ثلاثًا، بدليل قوله ﷺ : (صلاة الليل مثنى مثنى) وهذا يقتضى ركعتين ركعتين بسلام بينهما على ما قدمناه فى باب كيف كانت صلاة الليل. وقد رد الطحاوى على أبى حنيفة، وقال: قد روى الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أنه ﷺ كان يسلم بين كل اثنتين منهن، قال: وهذا الباب إنما يؤخذ من جهة التوقيف والاتباع لما فعل رسول الله ﷺ وأمر به، وفعله أصحابه من بعده، فلم نجد عنه من قوله، ولا من فعله أنه ﷺ أباح أن يصلى بالليل بتكبيرة أكثر من ركعتين، وهذا أصح القولين عندنا. وأما صلاة النهار فالحجة لأبى حنيفة ما رواه شعبة، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم ابن منجاب، عن قزعة، عن القَرْثَع، عن أبى أيوب الأنصارى، عن الرسول، قال: (أربع ركعات قبل الظهر لا تسليم فيهن تفتح لهن أبواب السماء) وقال إبراهيم: كان عبد الله يصلى قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا، لا يفصل بينهن بسلام. وروى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يصلى بالليل ركعتين وبالنهار أربعًا. قال ابن القصار: فالجواب أن حديث أبى أيوب إنما يدل على فضل الأربع إذا اتصلت وفعلت فى هذا الوقت، ولا يدل على أن أكثر من الأربع لا يكون أفضل منها إذا كانت منفصلة، لأنه ﷺ قد يذكر فضل الشىء ويكون هناك ما لو قاله أو فعله لكان أفضل، ألا ترى أنه قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) أفترى أن ليس رطل تمرٍ
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 3, hlm. 156
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 156 (Shamela #10486, hlm. urut 1203)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.