يفعلون ذلك، قال أبو إسحاق: ما رأيت أحدًا أعظم سجدة من ابن الزبير. وقال يحيى بن وثاب: كان ابن الزبير يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره، وما تحسبه إلا جرم حائط.
٦٩ - باب تَرْكِ الْقِيَامِ لِلْمَرِيضِ
/ ٩١ - فيه: جُنْدَب، اشْتَكَى النَّبِىُّ، ﷺ ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ. / ٩٢ - وَقَالَ جُنْدَب: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَن النَّبِىّ، ﷺ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ فَنَزَلَتْ: (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) [الضحى: ١، ٥] . قال المؤلف: روى عن النبى ﷺ أنه من كان له حظ من العبادة ومنعه الله منها بمرض، فإن الله ﷿ يتفضل عليه بهبة ثوابها. وروى أبو موسى عن النبى ﷺ أنه قال: (إذا مرض العبد، أو سافر يكتب له ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا) ، ذكره البخارى فى كتاب الجهاد. وروى عن النبى ﷺ ، قال: (ما من عبد يكون له صلاة يغلبه عليها نوم إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة) . قال المهلب: لما لم يقم النبى ﷺ وقت شكواه، ولم تسمعه المرأة يصلى حينئذ ظنت هذا الظن والقصة واحدة رواها جندب. وقد روى: أن خديجة قالت للنبى ﷺ حين أبطأ عنه الوحى: