شيخنا أبو الجيوش عساكر، ﵀، يسجد، وكان من عوام
المقرئين.
وكان شيخنا أبو الجود، ﵀، لا يسجد، وكذلك كان
الغزنوي، ﵀؛ ولأن المقرئ يعلم الناس العلم، والقارئ
متعلم.
وقد قال الشافعي، ﵁: طلب العلم أفضل من
النافلة.
* * *
القراءات
باب الاستعاذة
جاء في رواية المسيبي عن نافع ترك التعوذ في أوائل السور.
وأبعاضها.
وفي رواية يونس عن ورش إخفاؤه، وكذلك روى
الحلوانى عن خلف، عن حمزة، وابن زربي عن سليم عنه.
وبالإخفاء، والإظهار معاً روى الحلواني عن خلاَّد.
والجماعة يأتون بالاستعاذة جهراً.
فأمَّا إسقاط التعوذ فلئلا يتوهم أن الأمر في الآية على
الوجوب، وأما الإخفاء فليفرق بين القرآن وغيره.
والوجه الإتيان بالتعوذ جهراً، والذي عليه إجماع الأمة
(أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)
وأما غير هذا اللفظ فغير متفق عليه.
ورأيت بعضهم إذا قرأ قال في أول القراءة قبل الاستعاذة
(وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨) .
فقلت له: فقد قرأت القرآن، ولم تستعذ.