الإمامة، فأشرت عليه ألّا يفعل، وقلت له: إنك إمام وتزل، فتحمل
زلتك في الآفاق.
وقال أبو قرّة موسى بن طارق قرأت على نافع بن
عبد الرحمن بن أبي نعيم المدنى بالمدينة، وقال نافع حين قرأت عليه:
إنه قرأ على سبعين من التابعين.
وقال ابن وهب، ﵀: قراءة أهل المدينة سُنَّة، فقيل له:
قراءة نافع قال: نعم.
وقال ابن أبي أويس: قال لي مالك: قرأت على نافع بن أبي نعيم.
* * *
ذكر أحوال القراء في إقرائهم وقراءتهم وماَ يتَّصِلُ بَذِلِكَ
كان القراء، في الأمر الأول، يقرأ المعلّم على المتعلّم اقتداءً
برسول الله ﷺ، فإنه كان يتلو كتاب الله ﷿ على الناس كما أمره الله ﷿، كذلك كان جبريل ﵇ يعرضه على رسول الله ﷺ، كما قال
الله ﷿: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبعْ قُرْآنَهُ) .
وكانوا يلقنونه من يتعلّمه خَمْساً خَمساً، ويقولون: إن جبريل ﵇ كذلك كان يلقّنه رسول الله ﷺ.