سورة الحديد
لا نسخ فيها
* * *
سورة المجادلة
قوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً)
هي منسوخة بالتي بعدها، وقيل: نسخت بالزكاة في الآية التي بعدها.
وروي عن عليٍّ ﵇ أنه قال:
"إن في كتاب الله آية لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد
بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول
الله ﷺ تصدقت بدرهم".
وفي طريق أخرى فكنت كلما أردت أن أسأله عن مسألة تصدقت بدرهم، حتى لم يبق معي غير درهم واحد.
فتصدقت به، وسألته، فنسخت الآية، ونزل ناسخها: (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. . .) الآية.
واختلفوا في سبب الأمر بذلك، فقال قائلون: كان ذلك تعظيماً
لرسول الله ﷺ، وقال ابن عباس وقتادة: أكثروا من المسائل على رسول الله ﷺ حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه ﷺ، فصبر كثير
من الناس، وكفوا عن المسألة، ثم وسع الله عليهم بالآية التي بعدها.
وابن عباس، ﵀، يجل محله من العلم عن مثل هذا، لأنه قول