Lewati ke konten

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون · علم الدين السخاوي المقرئ

hlm. 455

  1. الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ
  2. سورة (ص)

وهذه الأحكام تختلف باختلاف صور اليمين، ونحن لا ندري هل

حلف أيوب ﵇ ليضربن مائة سوط، أو مئة ضربة، أو مائة

عصا، أو مائة خشبة؟

ثم إن سورة خروجه من اليمين أيضاً غير مذكورة

في الآية، إنما قال ﷿: (خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً) ، والضغث الحزمة

الصغيرة إما من المنبات، أو من قضبان الشجر، فأين شرط المماسة، أو

الانكباس؟

وعلى الجملة فليست الآية من هذه المسائل في شيء.

ولا يصح أن يقال: إنها منسوخة، وكيف تنسخ، وهي خبر عما أمر الله

به أيوب ﵇، ورخص فيه له رحمة منه بالحالف، والمحلوف

عليه؟ وإن كانت منسوخة فأين الناسخ؟

أيجوز أن يكون الناسخ لها قول إمام من الأئمة بخلافها مع أنه خبر لا يجوز نسخه؟.

وأما شريعتنا فناسخه لجميع الشرائع، ولا يلزمنا العمل بشيء من

شرائع مَنْ قبلنا، ولو قص علينا، وإنما عملنا بما فرض الله لنا، وأمرنا

به، وقوله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) الآية لم يلزمنا

ما فيها؛ لأن الله ﷿ كتبه عليهم في التوراة، وإنما لزمنا ذلك بما

أنزله إلينا كقوله ﷿: (يَا أيهَا الذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي

القَتْلَى) ، وبما حكم به نبينا ﷺ في ذلك، وقد قال الله

﷿: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ)

أي أنهم يهوون أن تحكم بشريعتهم.

فلا تحكم بها (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) إلى آخر

Rujukan halaman ini: جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون، ص 455 (Shamela #10460, hlm. urut 418)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.