الباب العاشر
في ذكر بقيع الغرقد، وفضله وكيفية زيارته والحض على زيارة
القبور مطلقا، وذكر من يعرف به من أهل البيت والصحابة وغيرهم
رضوان الله تعالى عليهم أجمعين
وفيه خمسة فصول:
الفصل الأول
في أصله وفضله
أصل البقيع في اللغة: المكان المتسع، وقال قوم لا يكون بقيعا إلا وفيه شجر، وبقيع الغرقد كان ذا شجر، فذهب الشجر، وبقي الإسم، وهو مقبرة المدينة من شرقيها، وتسمى المقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات، وكذلك المفازة لكونها موطنا للوحش (¬١).
عن محمد بن كعب القرظي، أن النبي ﷺ قال: «من دفناه في مقبرتنا هذه شفعنا له - أو شهدنا له» (¬٢).
وعن حكّام بن عبد الله الشامي، عن أبي عبد الملك، أنه حدثه حديثا يرفعه إلى رسول الله ﷺ أنه قال: «مقبرتان تضيئان لأهل السماء كما يضيء