ثم هاجر إلى المدينة، إذ أكرم الله الأنصار رضوان الله عليهم بذلك، فأقام بالمدينة عشر سنين.
ومات ﵇ بها، وقبره فيها، في المسجد، في بيته الذي كان بيت عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها، وفيه دفن ﷺ.
ابتدأه وجعه في بيت عائشة (¬١)، واشتد أمره في بيت ميمونة أم المؤمنين رضوان الله عليها، فمرض في بيت عائشة بإذن نسائه، رضوان الله عليهن، بذلك.
وصلى الناس عليه أفذاذاً (¬٢)، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية (¬٣) قطنية، ليس فيها قميص ولا سراويل (¬٤) ولا عمامة؛ ولحد له في قبره، وهو الحفرة تحت جرف القبر.
وتولى غسله علي والعباس عمه، والفضل، وقثم، ابنا العباس، وأسامة بن زيد مولاه، وشقران مولاه أيضاً، ﵃.
ودخل في قبره علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والفضل، وقثم، وشقران، وقيل: أوس بن خولي الأنصاري.
وقد قيل: إن المغيرة بن شعبة نزل في قبره بحيلة.
وسجى ببرد حبرة، ووضعت في قبره قطيفة كان يتغطاها.